المطلع
عاجل

post-image

ساعة مع لافروف لأجل سوريا.. الخليج يزيّن "الحضن العربي" بالورود لإستقبال دمشق

الكاتب: ادارة الموقع


23:03 مقالات عامة
2021-03-10
45877

ما إن وطأت قدما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أرض الخليج العربي حتى تحركت أشواق بعض دوله تجاه شقيقتهم دمشق، من أجل إرجاعها للحضن الذي غابت عنه سنوات طويلة، أرهقتها فيها ظروف الحرب اجتماعيا واقتصاديا.

خلال مؤتمرين صحفيين في يومين متتاليين بين وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيريه الإماراتي والسعودي (على التوالي)، تم التأكيد على ضرورة عودة دمشق إلى محيطها العربي، ليس فقط هذا.. بل أن الوزير الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اعتبر أن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر" تعد التحدي الأكبر أمام التنسيق والعمل المشترك مع سوريا.

وشدد عبدالله بن زايد على أن بدء مشوار عودة سوريا إلى محيطها "أمر لا بد منه"، موضحا أن "الأمر لا يتعلق بمن يريد أو لا يريد، فالمسألة هي مسألة المصلحة العامة.. مصلحة سوريا ومصلحة المنطقة".

الرغبة الإماراتية تبعها تأكيد سعودي، خلال لقاء وزير الخارجية فيصل بن فرحان، مع لافروف، على أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية بما يكفل أمن الشعب السوري ويحميه من المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية والتي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري الشقيق".

وأضاف بن فرحان "متفقون مع أصدقائنا الروس على أهمية إيجاد مسار سياسي يؤدي إلى تسوية واستقرار الوضع في سوريا لأنه لا وجود لحل للأزمة السورية إلا من خلال المسار السياسي".

فعالية روسية متعددة الجوانب

تبذل روسيا جهودا حثيثة للحفاظ على المسار السياسي الذي ترعاه في سوريا.. حيث، وبعد انتهاء الجولة الخامسة عشرة من أعمال مسار أستانا، في مدينة سوتشي الروسية، كثفت موسكو نشاطها الدبلوماسي لدعم ما تحقق في هذه الجولة ومنحه زخماً يقطع الطريق على القراءة السلبية "عند بعض المنددين" لما أسفرت عنه المباحثات من نتائج والتي اعتبرها هؤلاء "سلبية"، "سواء في الشكل حيث اقتصر الحضور على المساعد الثاني لوزير الخارجية في الدول الثلاث الراعية للمسار (روسيا، تركيا وإيران)، أو في المضمون، حيث اقتصرت النتائج على الاتفاق على تمديد الهدنة في إدلب وتوسيعها لتشمل جميع مناطق سيطرة المعارضة شمال غربي البلاد، بينما لا يزال الاستعصاء السياسي يفرض نفسه وبقوة على الجميع"، على حد تعبيرهم.


مساع روسية، من الشرق إلى الغرب، شمالا وجنوبا، لإيجاد حل سياسي وإخراج سوريا من حربها العسكرية والاقتصادية إلى بر الأمان، يقابلها تصعيد أمريكي بهجمات عدوانية تحت مسمى "الديمقراطية للشعب السوري والقضاء على الإرهاب".. هذا الشعب الذي تثقله واشنطن نفسها بعقوباتها أحادية الجانب، والتي بسببها ارتفع سعر الدولار إلى أعلى سعر في تاريخ الليرة السورية.

دبلوماسية روسية للم الشمل السوري، تبدأ من رعايتها لمؤتمر اللاجئين في دمشق، مرورا بتوطيد العلاقات العربية السورية، ووصولا إلى الزيارة الأخيرة للوزير لافروف إلى دول الخليج العربي، هذا النشاط السياسي لقائد الدبلوماسية الروسية لم يقتصر فقط على بلدان الخليج، بل تعداها إلى دول عربية أخرى مجاروة ومؤثرة في الملف السوري، فقد التقى لافروف خريف العام الماضي مع وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، وبحثا الوضع السوري، وأكد لافروف في هذا اللقاء على أن السعودية جادة بالفعل في تسوية الأزمة السورية، وأكدت دعمها لعملية المفاوضات في أستانا. وأشار لوجود ضيوف على الأراضي السورية "غير مدعوين".

دبلوماسية الحل التي تعمل عليها موسكو، تقابلها سرقة أمريكية للنفط السوري.. واختراق للأجواء السيادية للدولة السورية، وهو ما وصفه لافروف نفسه "بخرق للقوانين الدولية"، مشيرا إلى أن روسيا تعمل في سوريا بدعوة مباشرة من السلطات القانونية للجمهورية العربية السورية.

حتى مع جهات المعارضة، لم تخف روسيا يوماً أنها تتواصل مع المعارضة السورية وشخصياتها، وتتشاور وتنقل المقترحات المتعددة التي تصل إلى السلطة في دمشق، بهدف المساهمة في تقريب وجهات النظر، والعمل على بدء عملية تفعيل دور الحوار السوري، دون أن تحتاج إلى التخفي أو استخدام أذرع سياسية وإعلامية كما تفعل دول أخرى.

وهنا أقول: إن روسيا ترى الحوار والمساعي الدبلوماسية واحترام قرارات الأمم المتحدة طريقاً وحيداً تعتمده أساساً لسياستها الخارجية في حل الخلافات والنزاعات الدولية.

روسيا المستمرة في دعم الشعب السوري على الأرض، وتقديم أقصى المساعدات الإنسانية الممكنة له، تسير، من جهة، في مهمتها العسكرية بحماية حدود الجمهورية العربية السورية، وتقديم الدعم اللوجستي للجيش العربي في حربه مع الإرهاب، ومن جهة أخرى بمهمتها الدبلوماسية في إخراج سوريا من أزمتها وإعادة الحياة الطبيعية لها.. مقابل برود بعض الدول التي تلقي الشعارات دون أي رد فعل إيجابي يذكر.

أترك هذه الدول وشأنها.. وأظن أن على جامعة الدول العربية حاليا أن تتبنى كافة الجهود والمبادرات الساعية إلى إنهاء معاناة الشعب السوري تزامنا مع الجهود الروسية.. وإعادة دمشق فعليا للحضن العربي.. دمشق التي وصفها جمال عبد الناصر ذات يوم بـ"قلب العروبة النابض".

وأرى أن هذا التبني تقوده الإمارات والسعودية، فالأولى فتحت سفارتها.. وتواصلت خلال مباحثات هاتفية بين ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، والرئيس السوري بشار الأسد في مبادرة أكد فيها بن زايد دعم بلاده للشعب السوري الشقيق، مشيرا إلى أن سوريا العربية الشقيقة لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة.. والمملكة أيضا خففت ارتباطاتها بالقوى السياسية المتشددة التي لا تسهل عملية الحل، بالإضافة لوجود تعاون روسي سعودي في مختلف القضايا وخاصة القضية السورية، ولا ننسى بالتأكيد سلطنة عمان، التي كانت أول دولة عربية خليجية تعيد سفيرها إلى سوريا. 

المصدر: سبوتنيك

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

2026-10-31 19:53 362
بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

2026-10-31 16:08 4966
القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

2026-10-31 16:03 3683
المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

2026-10-31 15:01 4525
المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

2026-10-31 14:01 5150
​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

2026-10-31 13:33 5292
واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

2026-10-31 12:18 4585
قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

2026-10-31 11:19 4822
ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

2026-10-31 10:05 4963
العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

2026-10-31 09:04 5904
انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

2026-10-31 00:00 6876
ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

2026-10-30 23:41 6296
قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

2026-10-30 22:30 6195
متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

2026-10-30 21:28 7978
كربلاء يخطف تعادلاً ثميناً من الطلبة بهدفين في قمة دوري نجوم العراق

كربلاء يخطف تعادلاً ثميناً من الطلبة بهدفين في قمة دوري نجوم العراق

2026-10-30 20:38 7627
ابتكار علاجات جرثومية مخصصة بالذكاء الاصطناعي يفتح باباً لمعركة طبية

ابتكار علاجات جرثومية مخصصة بالذكاء الاصطناعي يفتح باباً لمعركة طبية

2026-10-30 20:30 8382
هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة يعزز صدارة الكرمة بدوري نجوم العراق

هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة يعزز صدارة الكرمة بدوري نجوم العراق

2026-10-30 19:33 6314
قفزة جديدة في أسعار النفط عالمياً وسط مخاوف التصعيد الإقليمي

قفزة جديدة في أسعار النفط عالمياً وسط مخاوف التصعيد الإقليمي

2026-10-30 18:29 8123