المطلع
عاجل

post-image

السوداني: كل الأطراف الوطنية متفقة على معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة


23:23 سياسة
2025-12-27
45179

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، أن اتفاق حصر السلاح بيد الدولة ليس نتيجة تصريح عن دولة او مبعوث أو طلب، إنما هو ضمن برنامج الحكومة، ومن الاستحقاقات القادمة، مشيراً إلى أن كل الاطراف الوطنية متفقة على معالجة هذا الملف.

وقال السوداني في مقابلة مع قناة الميادين، تابعتها "المطلع"، أن "المواطن ينتظر نتيجة مشاركته بالانتخابات من خلال تغيير على مستوى الخدمات والمستوى المعيشي والاقتصادي وفرض الأمن والاستقرار في البلاد وتعزيز دوره المحوري"، مؤكداً أن "نسبة المشاركة بالانتخابات دليل على حجم الرضا والثقة بمستوى الأداء التنفيذي للحكومة وهذه الأسباب دفعت المواطنين للمشاركة الواسعة بالانتخابات".

وأضاف: أن "علاقاتنا الخارجية أساسها مصلحة العراق والعراقيين وهي أولوية بالنسبة لنا، وسيادة البلد ووحدة ترابه وسلامة شعبه لا نقاش فيها ونقاتل من أجلها"، مبينا "نحتفظ بمواقفنا المبدئية تجاه القضايا الستراتيجية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وموقف العراق من اوضح المواقف رسميا وشعبيا."

وتابع: "علاقتنا مع دول المنطقة والعالم قائمة على الشراكات الاقتصادية بحكم ما يملكه العراق من موقع جيوسياسي وموارد طبيعية وبشرية كبيرة"، مضيفا: "حرصنا على تجنيب العراق الحرب وعدم اعطاء مبرر لحكومة كيان الاحتلال الذي كان هدفه توسعة ساحة الصراع منذ الـ7 من اكتوبر، واكدنا لكل الاطراف ان الدولة العراقية مسؤولة عن الامن والاستقرار وهي من يمتلك قرار الحرب والسلم."

وأشار إلى أن "علاقتنا مع كل الاشقاء العرب وفق مسطرة واحدة وثابتة بدون اي تمييز ونعتز بعمقنا العربي ومصالحنا معهم على قدر تعاطيهم معنا"، مؤكدا أن "موقفنا ثابت تجاه الاشقاء في لبنان وما قدمناه من دعم واسناد في كل المحطات هو جزء من واجبنا وتقدير لتصديهم للعدوان الغادر".

ومضى بالقول: "بدأنا اجراءات فتح مكتب في لبنان لمتابعة مساهمة العراق في اعادة اعماره وهذا الامر يعكس ارادة ورغبة جميع العراقيين"، لافتا الى أن "علاقتنا مع سوريا مستمرة على اساس مصلحة ستراتيجية مشتركة ولدينا تواصل، وشكلنا لجنة تنسيق امنية ثنائية وهي مستمرة بعملها لحد الان".

وأكمل: "تحدثنا مع الجانب السوري بضرورة بناء عملية سياسية شاملة تستوعب جميع الاطياف مع اصدار موقف واضح بنبذ الارهاب وداعش والتطرف"، مشيرا الى أن "العراق حريص على وحدة وسلامة الاراضي السورية ولدينا فرص كبيرة للنهوض بالواقع الاقتصادي ومنها خط كركوك بانياس لتصدير النفط".

وبين: "نتابع الوضع الامني في سوريا التي تشهد تنامياً لعصابات داعش والعراق جزء من التحالف الدولي لمواجهة الارهاب"، لافتا الى أنه "لدينا نشاط مهم مع الجانب السوري في مكافحة المخدرات وتم تنفيذ عمليات مشتركة داخل الاراضي السورية".

وتابع: "علاقتنا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية مبنية على اسس وطيدة ولدينا مشتركات دينية وثقافية واجتماعية اضافة الى وقفة ايران معنا في الحرب ضد داعش"، مؤكدا أنه "لم ألمس اي نوع من الوصايا او التدخل او النفوذ من جانب ايران بشؤون العراق وعلاقاتنا الثنائية ضمن المسار الايجابي".

ولفت إلى أن "العلاقات مع الولايات المتحدة لها خصوصية وهي شريك ستراتيجي للعراق وساهمت باسقاط النظام الدكتاتوري وساعدتنا بمواجهة داعش من خلال التحالف الدولي"، مشددا على انه "عملنا على تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة سواء في الاطار الامني او الاقتصادي بحكم ما تملكه من شركات وتكنولوجيا لاستفادة العراق من تجربتها."

وأوضح، أن "اتفاقية الاطار الستراتيجي مع الولايات المتحدة فيها مجالات واسعة تتجاوز مسألة الامن والعلاقات العسكرية"، لافتا الى ان "علاقات العراق مع ايران والولايات المتحدة تمنحه قوة لممارسة دور مهم في التقريب بينهما ومستمرون بهذه المساعي لترتيب لقاء ثنائي في العاصمة بغداد".

وتابع: "مسؤولون بالادارة الاميركية اعلنوا قبولهم اجراء حوار مع الجانب الايراني في بغداد وخصوصا اثناء زيارة المبعوث الاميركي توم باراك الى سوريا للعراق، ونصحنا الجانب الاميركي التعامل باحترام مع ايران والابتعاد عن التهديد والوعيد لان المفاوضات تحتاج الى الثقة ولايمكن إجراؤها في ظل عدوان عسكري"، لافتا الى ان "ايران قبلت اجراء مفاوضات جادة بدون املاءات او تهديد مبني على الثقة وهذه وجهة نظر منطقية".

وبين أن "العراق اكد على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية عن ايران كمبادرة حسن نية لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن"، مؤكدا أن "حكومتنا عملت بهدوء في كل الملفات لاستعادة دور العراق الريادي بالمنطقة وهو اليوم جزء من الحل لمشاكلها بعدما كان ساحة للحروب وتصفية الحسابات".

وتابع: "يجب ان لا ننسحب الى مساحات بعيدة عن مصلحة شعبنا في المرحلة القادمة التي نتفق فيها على الحاجة الى حكومة تواجه التحديات"، مشيرا الى أن "الحكومة قدّمت منجزاً، ودخلنا للانتخابات وهناك منجزات في الإعمار والاستقرار والاقتصاد، واليوم المواطن يبحث عن مشروع خدمات أساسية، وهي من صلب واجب الحكومة."

وبين أنه "وضعنا أولويات تلامس تطلعات المواطن وأولوياته، وبهذا تحققت نسبة عالية من المشاركة وهي دليل واضح على الرضا"، لافتا الى انه "ليس لدينا تفرد بالسلطة، والسلطة للشعب، والكتلة الاكبر التي تشكل الحكومة هي التي تقدم برنامج الحكومة، والاطار التنسيقي يتحمل المسؤولية التضامنية".

وأكد أن "غالبية قوى الاطار التنسيقي حريصة على انتاج حكومة قوية تواجه التحديات المستقبلية، ومازلنا في مكاننا نراوح دون حسم لاختيار رئيس الوزراء، ولهذا قدمنا مبادرة لتحريك الجمود بصفتنا كتلة أساسية في الإطار التنسيقي"، مبينا: "أساس مبادرتنا هو التوافق لاختيار رئيس الوزراء، ووضع معايير واضحة لكي نسهل الاختيار والوصول الى تسمية المكلف بتشكيل الحكومة، وان يحظى بثقة الشعب وان يمتلك تجربة تنفيذية ناجحة، وبرنامجاً لمواجهة التحديات".

وأوضح أن "المقبولية الوطنية هي شرط اساسي لتكليف المرشح بتشكيل الحكومة، ورئيس الوزراء هو لكل العراقيين، وطرحنا الذهاب الى الأوزان الانتخابية للكتل، وعلى أساسه يتم الاختيار. وعلى المرشحين أن يبادروا الى عقد لقاءات ثنائية مع قادة الاطار"، مشيرا الى أن "الإطار التنسيقي هو من يتحمل مسؤولية الاختيار للمكلف بتشكيل الحكومة".

وأكمل: "لم يعد أي مبرر لوجود قوات اجنبية، والدستور ينص على عدم وجود سلاح خارج القوات الامنية، وهو واحد من أبرز القرارات المدرجة في البرنامج الحكومي"، لافتا الى ان "اتفاق حصر السلاح بيد الدولة ليس نتيجة تصريح عن دولة او مبعوث او طلب، انما هو ضمن برنامجنا الحكومي، ومن الاستحقاقات القادمة.وكل الاطراف الوطنية متفقة على معالجة هذا الملف".

وأكد أنه "خلال ايام ستستلم قواتنا المسلحة قاعدة عين الاسد بالكامل، والمرحلة الثانية تتعلق بقاعدة حرير"، موضحا أنه "لا نخضع لأي آراء أو رغبات أو أمزجة الآخرين، ومشاكلنا تحل بالقرار العراقي فقط، وهو الاسلوب الأمثل.والجانب الامريكي يتفهم هذا الأمر وهو حريص على الاستقرار".

وأشار إلى أن "هناك دور كبير للحشد الشعبي في مقارعة الارهاب، الى جانب باقي الأجهزة الأمنية، وهو اليوم جزء من المنظومة الأمنية ويمسك مناطق واسعة ويؤدي دوراً في الحفاظ على الأمن والاستقرار"، مؤكدا أن "الحشد الشعبي هو جهاز أمني مشرّع بقانون ومندمج مع باقي القوات المسلحة ولا يعمل بمعزل عنها، ويخضع للقائد العام للقوات المسلحة".

وتابع: "تجري عملية لإصلاح المؤسسات الأمنية ومعالجة الملاحظات التي ثبتتها الأجهزة الأمنية نفسها، وهناك علاج متواصل"، مبينا أنه "لا يوجد قول أكثر من قول المرجعية بحق الشهيدين سليماني والمهندس عندما أطلقت عليهما " قادة النصر"، وكان لهم الدور الكبير في مواجهة داعش، وعموم مواجهة الارهاب".

وبين أن "قادة النصر تواجدوا مع أجهزتنا الأمنية وهي تقاتل في سنجار والانبار وكل مكان، ومع المسلمين والمسيحين والشبك، واثبتوا في تلك المعارك منهجهم في رفض الفكر الارهابي"، منوها بان "ذكرى استشهاد قادة النصر هي مناسبة أليمة، وكان فيها تجاوز على سيادة العراق، والشهيد سليماني كان ضيف العراق".

وختم القول: أن "الولاية الثانية ليست طموحاً شخصياً، بقدر ما هي استعداد لتحمّل المسؤولية وإكمال مشروع بدأناه".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الزيدي يتبرع بـ5 ملايين دولار من حسابه الشخصي لتلبية احتياجات مرقد السيدة زينب

الزيدي يتبرع بـ5 ملايين دولار من حسابه الشخصي لتلبية احتياجات مرقد السيدة زينب

2026-10-28 18:39 1109
المرجعية الدينية العليا تؤكد أهمية العمل على نشر مبادئ التعايش السلمي بين الشعوب

المرجعية الدينية العليا تؤكد أهمية العمل على نشر مبادئ التعايش السلمي بين الشعوب

2026-10-28 18:36 1369
استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

2026-10-28 17:05 3307
عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

2026-10-28 16:16 3257
الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

2026-10-28 15:16 3508
النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 4866
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 3987
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 3974
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 4910
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 4355
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 15947
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 13288
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 7451
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 6312
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 8154
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 14785
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 7168
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 14785