المطلع
عاجل

post-image

الشرق الأوسط: الصدر يترقب وفاء السوداني بإجراء الانتخابات و الإنتظار سيد الموقف


17:33 تقارير عربية ودولية
2022-11-04
64927

فصلت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية ،اليوم الجمعة، عدة نقاط تتعلق بالقرارات التي اصدرها رئيس مجلس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني، فيما اشارت الى أن رفع الخطوط الحمراء الذي يقوم به يقلق الجهات التي دعمته للوصول الى المنصب.

و ذكرت الصحيفة في تقرير جديد لها، أنه "تسلم محمد شياع السوداني من سلفه مصطفى الكاظمي مفاتيح القصر الحكومي في العراق على وقع أكبر فضيحة فساد في تاريخ العراق الحديث التي اختفت فيها نحو 2.5 مليار دولار من أموال الضرائب".


و أضافت، نقلاً عن مصادر خاصة بها، أن "السوداني باشر مهام عمله مدعوماً من ائتلاف سياسي كبير (ائتلاف إدارة الدولة)و بين شركائه من الخلافات أكبر بكثير مما بينهم من اتفاقات ، لكن السوداني بدأ باستكمال الإجراءات الخاصة بالقبض على بعض صغار الشركاء فيما عُرف بـ«سرقة القرن»".

و تابعت: "فالمتهم الذي تم تصنيفه على أنه المتهم الرئيسي كان مجرد مدير مكتب لأحد أعضاء البرلمان في فترة من الفترات قبل أن يتهم مع شركاء بسرقة المبلغ الضخم".

و أشارت الى أنه "وبالنسبة للسوداني الذي أعلن رفع الخطوط الحمر بشأن الفساد، وهو ما يعني لم يعد هناك أحد فوق المساءلة، فإن هذا الإجراء سيكون هو أول نقطة خلافية مع الشركاء و الداعمين و طبقاً لكل التصورات ليس بمقدور موظف بسيط أو حتى مدير مكتب لنائب سابق يمكن أن ينجح دون تواطؤ وحماية من الكبار في تأمين سرقة هذا المبلغ الضخم وبتسهيل من عدة دوائر مثل الضرائب والجمارك والمصارف وغيرها".

و استرسلت الصحيفة في تقريرها لتقول: إن "السوداني يبدو جاداً لجهة العمل على تفكيك منظومة الفساد فإنه، طبقاً لرؤية غالبية المراقبين والمتابعين لقضايا الفساد وهدر المال العام في العراق، فإن مسألة رفع كل الخطوط الحمر إما تعني أن السوداني يملك دعماً وتفويضاً كاملاً من شركائه، وهو أمر مستبعد إلى حد كبير لا سيما في قضايا الفساد، أو أنه قرر المواجهة"، لافتة الى أن "هذا الخيار الصفري بقدر ما يعني فتح معركة حتى الآن مؤجلة لأكثر من سبب مع الشركاء والداعمين حتى الآن، فإنه قد لا يعني مباركة مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الساكت منذ تشكيل الحكومة حتى الآن".

و طبقاً للمراقبين والمعنيين بالشأن السياسي العراقي وما يدور في الغرف المغلقة وقسم منه يتسرب إلى الفضاء العام، اعتبرت الصحيفة، أن "صمت الصدر لا يعني الرضا والقبول، كما أنه قد لا يعني فتح معركة مؤجلة لا بد منها".

 و تقول بعض المصادر، بحسب التقرير، إن "صمت الصدر في كل الأحوال «سلاح ذو حدين». فمن جهة يمكن تفسيره على أنه رضا ولو ضمني على ما بات يقوم به رئيس الوزراء من إجراءات على صعيد محاربة الفساد وهي القضية الأهم في مشروع الصدر، ومن جهة أخرى فهو ليس أكثر من عملية ترقب للخطوات التالية للسوداني. وبالنسبة للصدر فإن الخطوات التالية هي تلك التي تستهدف الرؤوس الكبيرة، خصوصاً خصوم الصدر في قوى الإطار التنسيقي".

و استدركت الصحيفة: "لكن مع ذلك، ففي حال يفسر صمت الصدر على أنه انتكاسة نتيجة سحب نوابه من البرلمان، بعد أن كانوا الكتلة النيابية الأكبر (73 نائباً)، وكذلك اضطراره سحب أنصاره بعد مجزرة الساحة الخضراء في 30 أغسطس (آب) الماضي من داخل مبنى البرلمان، فإنه في هذه الحالة لم يعد أمامه سوى انتظار وعد السوداني بإجراء انتخابات مبكرة في غضون عام".

 و أضافت: أنه "بصرف النظر عن الموقف من صمت الصدر قبولاً أو رفضاً مؤقتاً، فإن أي انتخابات مبكرة سوف تكون معركة حامية وسيكون الصدر بالضرورة طرفاً رئيسياً فيها.

فالحكومة الحالية وطبقاً لمنهاجها الوزاري فإنها في الوقت الذي ألزمت فيه نفسها بإجراء انتخابات مبكرة خلال عام ، فإنها اشترطت أن يتم تعديل قانون الانتخابات الحالي في غضون ثلاثة أشهر".

و بينت أنه "في حال استمر السوداني في إجراءاته بمحاربة الفساد وبدأت خطوطه الحمر تطال الكبار الذين يعنيهم الصدر فإن الأخير ربما لن يهتم كثيراً بمسألة تعديل القانون الذي يصر عليه خصومه (الإطار التنسيقي الشيعي) من منطلق أن خسارتهم الانتخابات المبكرة الماضية كانت بسبب قانون الانتخابات.

و أشارت الى أنه "في مقابل ذلك، فإن الصدر لا يريد تعديل القانون لأنه وعن طريقه حقق هذا الفوز الكبير الذي سرعان ما تخلى عنه ومنحه لخصومه بقرار يشعر غالبية الصدريين بصمت بأنه لم يكن قراراً صائباً".

و أكدت الصحيفة أنه "مع ذلك وحتى بضعة شهور قادمة فإن الانتظار سيبقى سيد الموقف. ففي حال تكللت خطوات السوداني بنجاحات ملموسة فإن من شأن ذلك أن يزيد من دعمه داخلياً وإقليمياً وخارجياً، لكن في حال بدأت الخطوات تتعثر فإن التيار الصدري المتربص سوف يجد الساحة جاهزة لمعركة كان ينتظرها من أغسطس (آب) الماضي حين بدت كفة المعركة تميل لصالح خصومه وتكبد الصدريون عشرات القتلى ومئات الجرحى في تلك المواجهة الشيعية – الشيعية".

وتابعت، أنه "و مع كل المحاولات التي تلت تلك المواجهة وشروط الصدر بشأن طريقة تشكيل الحكومة الجديدة أو استمرار الحكومة القديمة التي عبّر عنها بسلسلة تغريدات ، فإن الحكومة تشكلت بخلاف ما يريد و من خلال ائتلاف كبير كان حليفاه السني «تحالف السيادة» والكردي «الحزب الديمقراطي الكردستاني» طرفين رئيسيين فيه ، وهو ما جعله يشعر بخيبة أمل مضاعفة حيال الخصوم الدائمين والشركاء الوقتيين"."
 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

استقرار أسعار صرف الدولار في بغداد وتسجيل ارتفاع طفيف بأربيل

2026-10-28 17:05 208
عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

2026-10-28 16:16 2059
الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

2026-10-28 15:16 2587
النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 3830
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 3242
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 3225
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 4515
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 3901
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 14164
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 12193
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 6966
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 5960
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7866
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 13874
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 6733
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 13789
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 10260
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 7931