المطلع
عاجل

post-image

القضاء يقطع الطريق امام "حكومة الطوارئ".. والكتلة الاكبر مفتاح لانهاء الانسداد السياسي


22:21 خاص بـ "المطلع"
2022-04-09
72537
بالتزامن مع الذكرى السنوية للغزو الأمريكي على العراق وما ترتب عليه منذ سنوات، لا يزال البلد عالقا في نفق ليس له مخرج واضح خاصة في الازمة السياسية التي يشهدها في الوقت الحالي والانسداد بين القوى السياسية دون استكمال الاستحقاقات الدستورية بعد اجراء الانتخابات الأخيرة.

وبدأت بعض الكتل السياسية والسياسيين تلوح بالذهاب نحو اعلان حالة الطوارئ من قبل الحكومة الحالية بعد التجاوز على التوقيتات الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، لكن القضاء الأعلى كان له ردا على هذه التصريحات والتلميحات التي أوضح فيها دستورية حكومة الطوارئ.
وقال رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في مقال انه "يتداول حاليا مصطلح (حكومة تصريف الاعمال) في حين لا يوجد نص حرفي في دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥ بهذا الاسم انما ورد في المادة (61/ثامناً/د) منه (في حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الامور اليومية لمدة لاتزيد على ثلاثين يوماً الى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد) كذلك ورد في المادة (64/ثانياً) من الدستور (يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، الى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً، ويواصل تصريف الامور اليومية)".
واضاف زيدان ان "في كلا المادتين فأن القصد من عبارة (مجلس الوزراء) هو الدلالة على (حكومة تصريف الاعمال) حسب المعنى السياقي والمتعارف عليه والذي يصل الى ذهن القارئ. ونفس الحال ينطبق على ما يتداول بمصطلح (حكومة الطوارئ) وهنا ايضا لا يوجد نص صريح بهذا الاسم   انما ورد في المادة (61/تاسعاً) من الدستور (أ- الموافقة على اعلان الحرب وحالة الطوارئ بأغلبية الثلثين، بناء على طلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. ج- يخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من ادارة شؤون البلاد في اثناء مدة اعلان الحرب وحالة الطوارئ، وتنظم هذه الصلاحيات بقانون، بما لا يتعارض مع الدستور)".
وتابع، "من هذا النص فأن المعنى الظاهر لعبارة (رئيس مجلس الوزراء) الواردة في تلك المادة هو الدلالة على (حكومة الطوارئ) التي تمارس الصلاحيات اللازمة لإدارة شؤون البلاد في اثناء مدة اعلان الحرب وحالة الطوارئ حسب المعنى السياقي للجملة والاستعمال العرفي لهذه العبارة".

 

انذار القوى السياسية

 

ويرى مراقبون ان تصريح رئيس مجلس القضاء الاعلى بشأن حكومة الطوارئ يمثل انذارا للقوى السياسية التي تحاول الدفع نحو هذا الاتجاه.
ويقول المحلل السياسي سمير عبيد في تصريح لـ "المطلع"، ان "القضاء وبحسب ما قاله رئيس مجلس القضاء القاضي فائق زيدان أنذر الجميع بطريقة دبلوماسية (أيامكم واللعب بالنار)".
واضاف عبيد ان "زيدان وعندما قال لا يوجد نص دستوري يتعلق بمصطلح حكومة تصريف الاعمال هذا يعني تبقى الحكومة بكامل الصلاحيات".
واشار الى عدم وجود "نص صريح بمصطلح حكومة الطوارئ وهنا يُسكت القضاء من يلوح بحكومة الطوارئ".
وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب والقيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي قد اشار، في وقت سابق خلال لقاء متلفز، ان تعطيل جلسة يوم الأربعاء التي كانت مقررة لانتخاب رئيس الجمهورية "قد يؤدي إلى إعلان حكومة طوارئ".
وجاء ذلك بعد ان اخفق التحالف الثلاثي بين الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني في تحقيق نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في مرتين متتاليتين بسبب مقاطعة قوى الاطار التنسيقي وتشكيلها "الثلث المعطل" بالتوافق مع بعض القوى والمستقلين.

 

تحديد الكتلة الاكبر

 

ومع استمرار الانسداد السياسي، لا تزال بعض القوى تتحرك في سبيل تقارب وجهات النظر وانهاء الخلافات من اجل المضي باستكمال الاستحقاقات الدستورية، فيما يرى مراقبون ان الحل يبدأ من تحديد الكتلة البرلمانية الاكبر.
ويقول الخبير القانوني علي الموسوي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "حل الازمة السياسية الحالية هو ان يصدر قرار من المحكمة الاتحادية العليا بإبقاء الرئيس الحالي برهم صالح لحين انتخاب رئيسا للجمهورية".
واشار الموسوي الى ضرورة "ان يتم تحديد الكتلة الاكبر في البرلمان من قبل المحكمة الاتحادية العليا وانتخاب رئيسا لمجلس الوزراء".
واضاف ان "القوى السياسية يمكنها تقديم طلبا الى المحكمة الاتحادية من اجل تفسير مفهوم الكتلة الاكبر وبالتي يتم تحديد هذه الكتلة".
وكان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قد اكد خلال تصريح سابق، ان "حالة الطوارئ وحكومة الطوارئ بينهما فرق، فحالة الطوارئ دستورية ويقرها مجلس النواب بأغلبية الثلثين، أما حكومة الطوارئ غير دستورية ولم يتطرق لها الدستور"، فيما شدد على ضرورة تشكيل الكتلة الاكبر.
وقدمت قوى الاطار التنسيقي اكثر من مبادرة لجمع القوى السياسية وانهاء حالة التقاطع التي ادت الى فشل انتخاب رئيس الجمهورية وتجاوز التوقيتات الدستورية، حيث وجهت الدعوى الى قوى التحالف الثلاثي والكتلة الصدرية للعودة الى طاولة الحوار والدخول في كتلة واحد تشكل الكتلة الاكبر التي تأخذ على عاتقها تشكيل الحكومة المقبلة، في المقابل رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الدخول في تحالف واحد مع الاطار وتمسك بخيار تشكيل حكومة الاغلبية الوطنية.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

ترامب ونتنياهو يبحثان سيناريوهات المواجهة المقبلة وطهران تفرض معادلاتها

ترامب ونتنياهو يبحثان سيناريوهات المواجهة المقبلة وطهران تفرض معادلاتها

2026-11-01 09:23 919
المرور العامة تطلق جملة تحذيرات للسائقين مع هطول الأمطار بمختلف المحافظات

المرور العامة تطلق جملة تحذيرات للسائقين مع هطول الأمطار بمختلف المحافظات

2026-11-01 08:35 3198
إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

2026-10-31 21:15 5452
واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

2026-10-31 20:00 5339
مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

2026-10-31 19:53 5382
بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

2026-10-31 16:08 10327
القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

2026-10-31 16:03 6163
المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

2026-10-31 15:01 7206
المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

2026-10-31 14:01 6984
​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

2026-10-31 13:33 8727
واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

2026-10-31 12:18 5495
قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

2026-10-31 11:19 6169
ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

2026-10-31 10:05 6704
العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

2026-10-31 09:04 7403
انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

2026-10-31 00:00 9091
ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

2026-10-30 23:41 7621
قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

2026-10-30 22:30 7411
متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

2026-10-30 21:28 11502