المطلع
عاجل

post-image

ترشح سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا ينكأ جراح الماضي


00:02 تقارير عربية ودولية
2021-12-14
121058

دفع مصطفى افطيس ثمنا باهظا لانضمامه للمحتجين المناهضين للزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011.ويقول إنه يتذكر رؤية العديد من القتلى والجرحى، حين أطلقت قوات الأمن الرصاص على مظاهرة في الساحة الرئيسية بطرابلس، قبل أن يُصاب برصاصة في ساقه ويتم نقله في سيارة واحتجازه لأكثر من أسبوعين تعرض فيهما لصنوف من التعذيب الجسدي والنفسي.جاء الهجوم، الذي قال افطيس إنه وقع يوم 20 فبراير شباط، في ذروة حملة قمع المظاهرات ضد نظام القذافي. وكان ذلك في إطار حملة قمع وجهت المحكمة الجنائية الدولية بموجبها لابنه سيف الإسلام اتهامات مبدئية بارتكاب جرائم مزعومة ضد الإنسانية.ولم يتحدث سيف الإسلام علنا بشأن اتهامات المحكمة الجنائية الدولية. وفي مارس آذار 2020، فشل محاموه في محاولة لإسقاط القضية التي تنظرها المحكمة الجنائية الدولية. ولم يتسن الوصول لمحاميه للتعليق بخصوص التهم الموجهة له وتأكيدات افطيس التي لم يتسن لرويترز التحقق منها من مصدر مستقل.وبعد مرور عشر سنوات، يطمح سيف الإسلام إلى أن يصبح زعيما لليبيا في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 24 ديسمبر كانون الأول، في تحول غير متوقع خلال عشر سنوات من الفوضى والصراع منذ الإطاحة بوالده وقتله برصاص المعارضة المسلحة في عام 2011.وقال سيف الإسلام لصحيفة نيويورك تايمز في مايو أيار إنه على ثقة من أن قضاياه القانونية، التي تشمل إدانة محكمة ليبية له غيابيا في 2015 بارتكاب جرائم حرب مزعومة، يمكن التفاوض بشأنها إذا تم انتخابه زعيما لليبيا.وفي حين أن من المُحتمل أن تؤجل الانتخابات وسط خلافات بخصوص قواعد إجرائها، فإن محاولة سيف الإسلام العودة تنكأ بالفعل جراح ذكريات مؤلمة لدى ضحايا حملة 2011 والقمع الذي اتسم به حكم عائلته على مدى عشرات السنين.وقال افطيس، وعيناه مملوءتان بالدموع، "في 2011 كانت معاناة بكل معنى الكلمة ولم نتوقع أن يحدث هذا القتل".وأضاف "بعد أن أجروا لي عملية، قاموا بتعذيبي وفك الغرز بالحربة".وأضاف افطيس، وهو أب لثلاثة أطفال ويعمل حاليا موظفا في الحكومة التي مقرها طرابلس "سيف الاسلام هذا قاتل وقتلنا في 2011، ونحن قاتلناه بعدها، إذا أتى للحكم هل سيتركنا في حالنا، هذه مستحيلة".وترشح سيف الإسلام أحد القضايا الخلافية العديدة التي تلقي بظلالها على الانتخابات التي تمثل جزءا من عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة.ويتساءل منتقدون عن كيفية إجراء انتخابات في بلد ما زال مقسما لمناطق سيطرة تابعة لفصائل مسلحة متنافسة، كما لا تزال القواعد الأساسية حول من يمكنه الترشح في الانتخابات محل نزاع. وهناك مخاوف من التنازع على النتيجة وبالتالي تفاقم الصراع.* ما زال هارباكان يُنظر إلى سيف الإسلام (49 عاما)، خريج كلية لندن للاقتصاد، على نطاق واسع باعتباره الوريث الواضح للقذافي قبل الانتفاضة. وقال سيف الإسلام متحدثا إلى رويترز وقت الانتفاضة إنهم سيقاتلون في ليبيا وسيموتون في ليبيا.ووجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات له في يونيو حزيران 2011 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، زُعم أنها وقعت بين 15 و28 فبراير شباط 2011. وأصدرت المحكمة أمر اعتقال بحقه إلى جانب أبيه الذي اعتُقل وقُتل بالرصاص في أكتوبر تشرين الأول 2011.وخلص قضاة تحقيق بالمحكمة الجنائية الدولية إلى أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن الدولة وضعت سياسة على أعلى مستوى لردع وقمع احتجاجات 2011 بأي وسيلة، بما في ذلك القوة المميتة، وأنه رغم أن سيف الإسلام لم يكن يملك أي منصب رسمي، فقد كان يتمتع بصلاحيات رئيس وزراء بحكم الأمر الواقع في ذلك الحين.وبعد أيام من مقتل أبيه، اعتقل مقاتلون من الزنتان سيف الإسلام حيث لا يزال موجودا منذ ذلك الحين.وفي 12 ديسمبر كانون الأول، أكدت المحكمة الجنائية الدولية على تويتر أن سيف الإسلام لا يزال مشتبها به في ارتكاب الجرائم، وأنها تعول على تعاون الدول في أنحاء العالم لاعتقاله ونقله إلى مقر المحكمة. وسبق للمحكمة أن قضت بأن رؤساء الدول لا يتمتعون بحصانة من الملاحقة الجنائية أمام المحاكم الدولية.وأثناء تسجيل اسمه الشهر الماضي كمرشح في انتخابات الرئاسة، كان سيف الإسلام يرتدي عباءة تقليدية ويضع عمامة مماثلة لزي القذافي الذي كان يُشاهد به في كثير من الأحيان. وكان ذلك أول ظهور علني لسيف الإسلام منذ قرابة عشر سنوات.وتم استبعاده في البداية لأن محكمة ليبية أدانته غيابيا في 2015 بجرائم حرب مزعومة ارتُكبت أثناء الانتفاضة، وهي محاكمة قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة تسببت في تقويضها.* مذكرة اعتقالألغت محكمة الاستئناف بعد ذلك قرار الاستبعاد.ويتمتع الفصيل المؤيد لسيف الإسلام، المعروف باسم الأخضر، بدعم في بعض المناطق الجنوبية وفي سرت مسقط رأسه وبين بعض المجتمعات التي كانت تؤيد النظام السابق.وسواء أُجريت الانتخابات أو لا فإن عودته للظهور لها أثر بالفعل.ويقول تيم إيتون، خبير شؤون ليبيا في مركز تشاتام هاوس "الناس كما ترى يسعون لتشكيل تحالفات معه أو ضده بطرق مختلفة. معظم الناس لا يصدقون أنه يمكن أن يفوز. لكن من الواضح أنه سيحصل على عدد كبير من الأصوات".ومن المتوقع أن يتحرك كثيرون للحشد ضده، بما في ذلك جماعات انتفضت على القذافي عام 2011.وتقول حنان صلاح، كبيرة باحثي شؤون ليبيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن على المشرعين الليبيين والشعب الليبي أن يقرروا ما إذا كانت تتوفر لديه معايير الترشح و "ما إذا كانوا يريدون المضي قدما مع شخص لديه مثل هذا الإرث الثقيل".وأضافت "هذا لا يغير شيئا من حقيقة أنه ما زال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال قائمة... إنه هارب والسلطات الليبية ملزمة قانونا باعتقاله وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

عراقجي يحذر من "مغامرة عسكرية" إسرائيلية بالخليج وتداعياتها المدمرة على أسواق الطاقة

2026-10-28 16:16 1078
الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

الزيدي يؤكد للشرع أهمية الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والأمني

2026-10-28 15:16 2142
النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

النعمان: ملف سنجار من الواجبات الحصرية للحكومة.. وجهود مستمرة لإعادة الإعمار والنازحين

2026-10-28 13:52 3657
مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

مكتبه: الزيدي سيجري مباحثات مع الشرع تتناول العلاقات الثنائية

2026-10-28 13:26 3010
الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

الشرع يستقبل الزيدي في مطار دمشق الدولي

2026-10-28 13:11 3029
‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

‏رويترز: طهران تدرس مسودة اتفاق جديدة قدمها الوسيط القطري

2026-10-28 12:20 4177
رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء علي الزيدي يغادر بغداد متوجهاً إلى سوريا لبحث العلاقات الثنائية

2026-10-28 12:11 3616
"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 13813
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 11903
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 6902
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 5941
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 7695
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 13641
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 6694
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 13644
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 10068
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 7796
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 8488