المطلع
عاجل

post-image

صحيفة: العالم يراقب وضع العراق بقلق و لا أحد يريد التدخل


23:55 تقارير عربية ودولية
2022-08-02
117951

كشف ما كتبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن قلقه على الوضع في العراق ودعمه دعوةَ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الحوار والتهدئة عن توجه لدى الدول الكبرى التي لديها مصالح في العراق يقوم على متابعة الأوضاع والاكتفاء بالتعبير عن القلق دون أن تتدخل أي جهة لمنع تحوّل الوضع في البلاد إلى وضع كارثي.

وقال مراقبون عراقيون إن التعليق الفرنسي، وهو أول قرار يصدر على مستوى رئاسة دولة من ضمن الدول المعنية بالوضع في العراق، تجسيد للقلق والامتناع عن التدخل لدى الدول المهتمة بالشأن العراقي، بما في ذلك تلك التي لديها مصالح حيوية في العراق، مشيرين إلى أن الأمر ناجم عن الخوف من المستنقع العراقي الذي لا أحد يريد الاقتراب منه بسبب تعقيداته الكثيرة.

وأعرب الرئيس الفرنسي الثلاثاء عن “قلقه الشديد بشأن الوضع في العراق”، قائلا إنه يشاطر دعوة رئيس الوزراء العراقي إلى “الحوار والتشاور”.

وكتب ماكرون في تغريدة باللغة العربية “قلقي شديد بشأن الوضع في العراق. يجب أن يسود الهدوء وضبط النفس. أشارك رئيس الوزراء في النداء الذي وجهه للحوار والتشاور استجابة لتطلعات العراقيين”.



واعتبر المراقبون أن فرنسا، كما غيرها من الدول المعنية، خاصة الولايات المتحدة، إذا تحركت للوساطة فسيتم تصنيفها بشكل آلي منحازة إلى هذا الطرف أو ذاك، خاصة أن المجموعات المتنافسة في العراق دأبت على اتهام بعضها البعض بالعمالة للخارج، وسيتم توظيف أي تدخل في تغذية الصراع الذي ليس من مصلحة أي جهة من المتصارعين أن يتوقف أو ينتهي إلى حل.

ودأبت فرنسا على النأي بنفسها عن الصراعات الداخلية في العراق، كما أنها حريصة على إطلاق تصريحات تكون أقرب إلى موقف إيران في الملف النووي، وهي تهدف بشكل أساسي إلى عدم إغضاب طهران ، التي يمكن أن يؤدي انزعاجها إلى عرقلة المصالح الفرنسية في العراق.

و في سبتمبر من العام الماضي و قّع العراق عقداً مع مجموعة “توتال إينيرجيز” الفرنسية للإستثمار في مجال الغاز والنفط واستغلال الطاقة الشمسية تبلغ قيمته 27 مليار دولار، في خطوة قال مراقبون إنها تأتي كمكافأة للرئيس الفرنسي الذي سعى لإظهار مساندته للنظام السياسي في العراق.



ولم يعلق المسؤولون الأميركيون على ما يجري في العراق من أزمة سياسية حادة، ولم يصدروا دعوات إلى التهدئة خاصة بعد لجوء طرفي الأزمة إلى الاستقواء بالشارع وحشد الأنصار، ما قد يحول العاصمة بغداد إلى حلبة صراع.

ويعرف البيت الأبيض أن أي تدخل منه سيغير اتجاه الجدل في العراق، وأن كل جهة ستنظر إلى نفسها على أنها خصم للأميركيين، وأنها الأَولى بمواجهتهم، وستعود إلى الواجهة ظاهرة استهداف المواقع السيادية الأميركية وسيتم التنافس فيها بين الفرقاء، لكن ذلك لن يحل الأزمة السياسية في العراق.

و يلاحظ كذلك صمت دول الجوار العراقي عن التطورات السياسية في البلاد. وحتى إيران تحرص على إظهار أن ما يجري شأن داخلي في العراق.

ويقول متابعون إن إيران منحازة إلى الإطار التنسيقي ، لكنها تريد أن تتابع مجريات الحرب واتجاهاتها حتى إذا خرج زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فائزاً يجد الباب مفتوحاً أمامه في طهران، وإن كانت لا تستسيغ أسلوبه الاستعراضي في إدارة الأزمة ومحاولة فرض نفسه “مرجعاً” شيعياً منافسا لها.

و منذ الإنتخابات التشريعية في أكتوبر 2021، يعاني العراق من شلل سياسي بعد فشل أشهر من المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية لإختيار رئيس جديد للجمهورية أو رئيس جديد للحكومة.

و بدأ أنصار الصدر اعتصاماً في البرلمان السبت و تظاهر خصومه السياسيون بالآلاف في بغداد الاثنين، تعبيراً عن الانقسام الذي يمزق البلاد.

وفي محاولة للتهدئة دعا التيار الصدري إلى “إخلاء” مبنى البرلمان العراقي الثلاثاء، ونقل اعتصام مناصريه، الذين يتواجدون داخله منذ أربعة أيام، إلى باحاته الخارجية. لكن مراقبين قالوا إن هذه الخطوة التي في ظاهرها رغبة في التهدئة قد توفر الفرصة لاشتباك الصدريين مع خصومه من المتظاهرين الذين يسعون لاقتحام المنطقة الخضراء.

وقال الكاظمي الذي تتولى حكومته تصريف الأعمال السبت “لا بد أن تجلس الكتل السياسية وتتحاور وتتفاهم من أجل العراق والعراقيين”، في كلمة بثها التلفزيون.

ودعا جميع العراقيين إلى عدم الانسياق وراء الاتهامات ولغة التخوين، مشيراً إلى أن على القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية و الجلوس إلى طاولة حوار وطني.

كما طالب المتظاهرين بالتعاون مع القوات الأمنية و احترام مؤسسات الدولة، داعياً في الوقت ذاته القوات الأمنية إلى الدفاع عن الممتلكات العامة و الخاصة و المؤسسات الرسمية.

وقللت أوساط سياسية عراقية من فرص نجاح أي حوار في الوقت الحالي، معتبرة أن كلام الكاظمي وغيره من الشخصيات العراقية ليس سوى تسجيل حضور في المشهد ، لأن الحل لن يكون بالجلوس إلى طاولة التفاوض، وأنه من الصعب على أي جهة الجمع بين الصدر و خصمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي؛ إذ كلاهما يربط وجوده بنفي الآخر ، فالصدر يربط حربه على الفساد و المحسوبية بوجود المالكي، فيما الأخير لا يخفي استعداده لإستراتيجية الأرض المحروقة كي يتخلص من خصمه ، وفق ما كشفته سلسلة التسريبات التي نشرها الصحافي العراقي علي فاضل المقيم في الولايات المتحدة.

المصدر: صحيفة العرب

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

2026-09-13 09:33 0
قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 6054
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 5570
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 4469
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 5436
الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

2026-09-12 15:27 11763
رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

2026-09-12 12:22 13867
الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

2026-09-12 12:21 6664
طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

2026-09-12 09:14 10910
ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

2026-09-12 12:12 8035
الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

2026-09-12 12:07 10140
مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

2026-09-12 11:58 6426
التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

2026-09-12 11:53 5757
"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

2026-09-12 11:45 6071
الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

2026-09-12 11:41 10766
الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

2026-09-12 11:36 5769
مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

2026-09-12 11:26 7077
لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

2026-09-12 11:20 6064