المطلع
عاجل

post-image

كبير مفاوضي إيران يستبق محادثات فيينا بجولة أوروبية..تقرير بآخر التطورات


11:48 تقارير عربية ودولية
2021-11-09
99244

يبدأ كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني جولة أوروبية ،اليوم الثلاثاء، قبل أن يترأس وفد بلاده للعودة إلى المحادثات المقررة في فيينا بعد ثلاثة أسابيع.

حيث سيجري محادثات اليوم مع فيليب إيريرا مدير الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الفرنسية ورئيس وفد التفاوض الفرنسي.

فيما حددت طهران ثلاثة شروط لغريمتها واشنطن لإعادة العمل بالاتفاق النووي، وتشمل: رفع العقوبات دفعة واحدة، إضافة إلى ضمانات أميركية بألا تتخلى مجدداً عن الاتفاق، والاعتراف بـ«تقصيرها» في الانسحاب والتسبب في الأوضاع الحالية.

وتستعد الدول الكبرى لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 من حالة الموت السريري، وإبعاده من غرفة العناية المركزة، بعد مضي ثلاث سنوات ونصف على توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مرسوم الانسحاب.

وتعود الجهود الدولية لضبط البرنامج النووي الإيراني بحلول دبلوماسية بعد أن تسارعت عجلة تخصيب اليورانيوم الإيراني نحو مستويات غير مسبوقة تجعل إنتاج الأسلحة النووية في متناول اليد، إذا قررت طهران تغيير مسار برنامجها النووي.

وقال الناطق سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الأسبوعي،أمس، إن مسار العودة الأميركية إلى الاتفاق «واضح»، مردداً شروطاً سابقة عن رفع العقوبات والتحقق منها.

ونقلت وكالات رسمية قوله إن علي باقري كني، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، بصفته نائب الشؤون السياسة لوزير الخارجية، سيقوم بجولة أوروبية، بما في ذلك الدول الثلاث في الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، مؤكداً أنه سيجري مشاورات حول المحادثات النووية المقررة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.


وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة «رويترز»، إن باقري كني، سيجري محادثات اليوم مع فيليب إيريرا مدير الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الفرنسية ورئيس وفد التفاوض الفرنسي، في إطار جهود التخطيط لاستئناف محادثات فيينا.

وتتخوف طهران من إجماع بين الثلاثي الأوروبي والإدارة الأميركية على إثارة ملف الأنشطة الإقليمية والصواريخ الباليستية، إذا ما تمكنت واشنطن من العودة للاتفاق النووي، ما يتيح لها تحريك آلية «فض النزاع».

وذكرت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن الوزير حسين أمير عبداللهيان أجرى محادثات هاتفية مع نظيرته البريطانية، ليز تراس، أمس، حول القضايا الثنائية، ومفاوضات فيينا، وبعض القضايا الإقليمية.


وألقى الوزير الإيراني باللوم على نهج البيت الأبيض بشأن الأوضاع الحالية، منتقداً «بعض الأطراف المساهمة في الوضع الحالي من خلال صمتها، وعدم المسؤولية حيال الإجراءات الأميركية». ورهن الوزير نجاح المفاوضات المقبلة بـ«إلغاء جميع العقوبات، وعودة جميع الأطراف إلى التزاماتها»، فضلاً عن توفير الضمانات اللازمة لنتائج مباحثات فيينا، والتحقق منها.

ونقل البيان عن عبداللهيان قوله إن «أغلب الاتفاقيات التجارية بين البلدين لم يتم تنفيذها بعد الاتفاق النووي»، وطلب تحرك لندن لتعزيز التبادل التجاري، وتسهيل التحويلات المالية، وأثار قضية الديون المتعلقة بصفقة دبابات تشيفتن الملغاة من جانب بريطانيا بعد ثورة 1979، مطالباً بإجراء فوري من لندن من أجل «سداد تلك الديون على وجه السرعة»

ومن جانبها، نقلت تراس «حرص وجدية» الثلاثي الأوروبي على إحراز تقدم في المفاوضات، بحسب ما نسب إليها البيان الإيراني. وفي وقت لاحق، أجرى عبداللهيان اتصالاً مماثلاً بوزير الخارجية الألماني هايكو مان.

ووجه الناطق باسم الخارجية رسالة إلى الإدارة الأميركية، غداة تشكيك جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، بشأن نية إيران في العودة إلى الاتفاق. وقال خطيب زاده إن «أميركا يجب أن تعلم أنها ليست عضواً في الاتفاق النووي، ولا يمكن أن تنسب أقوال إلى الأعضاء الآخرين أو تقدم طلبات»، وأضاف: «يجب عليهم إثبات أخوتهم في بداية الأمر. من المؤسف، ما زلنا نرى أن المسؤولين الأميركيين يصرون على إرث ترمب في فرض العقوبات غير القانونية والدولية على إيران».


وكرر هذا الموقف مرة ثانية، عندما سئل عما إذا كان موقف بلاده قد تغير بشأن حضور الوفد الأميركي في المفاوضات المباشرة، لكن هذه المرة تكلم أيضاً بلسان جميع أطراف الاتفاق النووي، قائلاً: «أميركا ليست عضواً في الاتفاق النووي، ومسار عودتها يمر عبر تأكد إيران و(4+1) من رفع العقوبات. من المؤكد أن أميركا حتى ذاك اليوم لن تتمكن من حضور اللجنة المشتركة».

وبشأن الفريق المفاوض النووي، قال إن المفاوضات «ستكون في الموعد المحدد، بمشاركة فريق من وزارة الخارجية وكبير المفاوضين، وسيضم الفريق في تركيبته تشكيلة من المنظمات والأجهزة المسؤولة عن رفع العقوبات، لكي يكون ثمة تغيير ملحوظ من حيث الكيانات القانونية الموجودة في الفريق». وعد تغيير أسماء الأشخاص «قضية ثانوية».

وأشار ضمناً إلى معارضة يواجهها الرئيس الأميركي جو بايدن في مجلس الشيوخ، بينما يتحدث المسؤولون في الإدارة الأميركية عن رغبة في العودة إلى الاتفاق، وقال: «ما يهمنا العمل؛ من المؤسف ما نراه عملياً من الحكومة الأميركية، على نقيض ما يعلن».



وقبل نحو 10 أيام، قال الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي على هامش قمة العشرين، إنه لن يتخلى عن الاتفاق النووي، إذا عادت طهران للاتفاق، وبقيت ملتزمة ببنوده. وحذر نواب جمهوريون في مجلس الشيوخ الرئيس الأميركي من أن تقديم ضمانات بعدم الانسحاب تتطلب عرض الاتفاق بصفته معاهدة لتصويت مجلس الشيوخ، مؤكدين أن الصفقة ستمزق على أيدي الرئيس الجمهوري المقبل.

ونوه الناطق بأن «مسار العودة الأميركية إلى الاتفاق النووي واضح؛ يجب عليهم الاعتراف بأنهم المذنب الأساسي في الوضع الحالي، ويجب التراجع من المسار الذي سلكوه». وكرر شرط إيران الذي رددته مؤخراً، بأن «على الأميركيين تقديم ضمانات بأن أي حكومة مقبلة لن تسخر من العالم والقانون الدولي مرة أخرى، ولن تتجاهل القانون، ولن تتكرر الأوضاع الحالية». وقال: «يجب أن ترفع العقوبات دفعة واحدة، وبشكل مؤثر».

وبذلك، أغلق خطيب زاده الباب بوجه مقاربة الخطوة مقابل خطوة في مفاوضات فيينا للتوصل إلى اتفاق بموافقة إيرانية، وقال: «كان مبدأ المفاوضات والاتفاق في فيينا هو ما لم يتم الاتفاق على كل شيء، لا يوجد اتفاق على أي شيء»، معتبراً هذا المبدأ «هو الأساس. قلنا من البداية، وتابعناه بجدية، وسنتابعه بجدية أكبر». ولفت إلى وجود مسودات بشأن المحادثات السابقة التي بدأت في مطلع أبريل (نيسان) الماضي، وتوقفت بعد 6 جوالات مكثفة في 20 يونيو (حزيران) الماضي، غداة إعلان فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية.


وبحسب خطيب زاده، فإن «الطريق الوحيد أن تتأكد إيران، وباقي أعضاء الاتفاق، من أن الطرف المنسحب من الاتفاق الذي لم يعد عضواً، وانتهك القرار (2231)، سوف يفي بالتزاماته. وإذا أردنا التأكد من جميع مكونات الاتفاقية، وأولويتها هي رفع جميع العقوبات… حينها سنقول إننا على الطريق الصحيح، وقضية الاتفاق خطوة مقابل خطوة لم تكن مطروحة».

ويأتي الموقف الإيراني عن الانسحاب الأميركي، والانتهاك للقرار (2231)، في وقت اتخذت فيه إيران كثيراً من الخطوات للتخلي عن الالتزامات الأساسية في الاتفاق النووي على عدة مراحل منذ مايو (أيار) 2019، دون أن تعلن انسحابها رسمياً من الاتفاق.

وفي 6 خطوات من التخلي عن بنود الاتفاق في زمن الرئيس الأميركي السابق، بدأت مرحلة ثانية من تقويض بنود الاتفاق مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض، ورفعت تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة في يناير (كانون الثاني)، قبل بلوغها مستوى 60 في المائة. وأقدمت على تشغيل عشرات أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي لا يسمح بها الاتفاق النووي، وتخلت عن البرتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي، فضلاً عن تحويل غاز اليورانيوم إلى اليورانيوم المعدني، وإعادة تخصيب اليورانيوم إلى منشأة فردو.



وتشتكي الوكالة الدولية من تقليص التعاون الإيراني، ومنعها من الوصول إلى أجهزة تابعة لفريق التفتيش.

وتراجعت الدول الغربية 3 مرات في وقت سابق من هذا العام عن إدانة إيران في مجلس المحافظين للوكالة الدولية، بهدف إفساح المجال للدبلوماسية، وهو ما يتوقع تكراره عندما يلتئم شمل مجلس المحافظين في فيينا في وقت لاحق من هذا الشهر، قبل أيام معدودة من انطلاق المباحثات.

وتريد الولايات المتحدة التأكد من إعادة إيران إلى التزامات الاتفاق النووي، وتطبيق خطوات متزامنة تضمن نقل اليورانيوم المخصب الإيراني الذي يفوق سقف الاتفاق النووي، فضلاً عن تدمير أجهزة الطرد المركزي التي لا تتسق مع الاتفاق النووي.

 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

2026-10-31 21:15 4612
واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

2026-10-31 20:00 4865
مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

2026-10-31 19:53 4888
بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

2026-10-31 16:08 8659
القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

2026-10-31 16:03 5689
المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

2026-10-31 15:01 6378
المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

2026-10-31 14:01 6341
​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

2026-10-31 13:33 7574
واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

2026-10-31 12:18 5164
قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

2026-10-31 11:19 5519
ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

2026-10-31 10:05 5982
العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

2026-10-31 09:04 6559
انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

2026-10-31 00:00 8496
ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

2026-10-30 23:41 7307
قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

2026-10-30 22:30 7237
متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

2026-10-30 21:28 10844
كربلاء يخطف تعادلاً ثميناً من الطلبة بهدفين في قمة دوري نجوم العراق

كربلاء يخطف تعادلاً ثميناً من الطلبة بهدفين في قمة دوري نجوم العراق

2026-10-30 20:38 8826
ابتكار علاجات جرثومية مخصصة بالذكاء الاصطناعي يفتح باباً لمعركة طبية

ابتكار علاجات جرثومية مخصصة بالذكاء الاصطناعي يفتح باباً لمعركة طبية

2026-10-30 20:30 10027