المطلع
عاجل

post-image

أزمة سد النهضة: هل بدأ العد التنازلي لبنك الخيارات المصرية المؤلمة مع أديس أبابا؟

الكاتب: ادارة الموقع


02:08 مقالات عامة
2021-08-14
32714

التصريحات التي حملتها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي عقب اجتماعه الأخير حول أزمة سد النهضة أثبتت فعلياً حالة الفشل الذريع لمجلس الأمن الدولي وغياب دوره في إيجاد حل والتوصل إلى اتفاق ملزم لأزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.
كانت الخارجية المصرية تقدمت بمذكرة احتجاج لمجلس الأمن الدولي ودعوته لانعقاد جلسة طارئة لمناقشة أزمة سد النهضة واستمرار أديس أبابا بالصلف والعنترية والمكابرة والتمرد على القرارات الدولية ذات الصلة بحقوق مصر والسودان من مياه النيل المنصوص عليها في القوانين والاتفاقيات الدولية المبرمه مع الجانبين المصري الإثيوبي.

مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي بجلسته الأخيرة وبحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري التي عقدها الأسبوع المنصرم لبحث أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا مخيبة للآمال على امتداد الشارع العربي والدولي، وأظهرت حالة العجز والغباء السياسي لمجلس الأمن في إدارته وتعامله مع كل الأزمات والخلافات الإقليمية والدولية باعتباره مؤسسة أممية محايدة ومعنية في حل المشاكل والخلافات بين البلدان والشعوب.
تأكيد الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين في أكثر من مرة منذ بداية أزمة سد النهضة، ودعواتهم المتكررة لحل الأزمة بالطرق المشروعة والسلمية قائلين للعالم إن أيادينا مفتوحة للسلام الذي يحفظ لمصر سيادتها وحقوقها المائية المشروعة، وأن مصر ستقطع اليد التي تحاول المساس بحقوقها وسيادتها المائية.
وأمام دعوات السلام المصرية، ما زال يقابله الغباء والمكابرة السياسية الانتحارية الفاشلة والتمرد الإثيوبي الذي ينتهجها رئيس الوزراء أبي أحمد وحكومته، وتمردها على القرارات الدولية ذات الصلة، بحق السيادة المائية المصرية، لكن هناك أسئلة تطرح نفسها: هل يريد أبي أحمد وحكومته قطع شريان مصر والسودان المائي من النيل؟
الإجابة لا ولن يستطيع فعل ذلك، فإذا كان هدف أديس أبابا من بناء سد النهضة وقطع المياه عن الشعب المصري من أجل تحقيق التنمية المزعومة فإن تحقيق التنمية لا يكون على حساب حقوق الشعب المصري والسوداني.

الحروب الدموية

يبدو أن آبي أحمد وحكومته يسير كالأعمى في طريق الخطأ ويقود قارب دولته والمنطقة إلى الغرق في اتون الخلافات والنزاعات والحروب الدموية، ولماذا يريد الانتحار بنفسه وببلاده، دون أي فائدة؟ لن يحصد منها إلا الشر ولن ينجو منها حتى بجلدة إذا اندلعت الحرب لا سمح الله.
حيث بدأت الدبلوماسية المصرية تكثيف تحركاتها الدبلوماسية الدولية بنجاح فاق كل التوقعات وأثبتت جدارة القيادة المصرية بالتعامل مع معطيات أزمة سد النهضة بعقلانية، واضعة بيدها الحكمة ودعوات السلام وباليد الأخرى البندقية لقطع كل الأيادي الآثمة التي تحاول المساس بحمايتها وسيادتها وحقوقها المائية المشروعة، وهذا ما يجب تفهمه أديس أبابا والأسرة الدولية.

الوساطات الإقليمية والأممية

يهدف انطلاق القيادة المصرية الحكيمة والشجاعة في التواصل مع كل الأطراف الدولية بدءا من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، آخرها مجلس الأمن الدولي إلى تأكيد أن مصر مع كل شركاء ورعاة السلام والوسطاء الإقليمين والدوليين وعلى أساس ذلك طرح ملف أزمة سد النهضة على طاولة أي وسيط إقليمي أو أممي أو دولي، وأن أي نجاح في احتواء الأزمة والخلاف شيء إيجابي للعالم والمنطقة كلها، وإن فشل جهود الوساطات لسبب عدم جديتها أو عدم صدق نواياها أو انتهاجها سياسة الكيل بمكيالين وعدم القيام بدورها كوسيط محايد لحل الأزمة سلمياً هو فشل لكل الأطراف الإقليمية والدولية والأممية المتشدقين باسم السلام وستكون لهذا الفشل تداعيات خطيرة ومؤلمة على المنطقة والعالم ولن يكون أحد في مأمن.
كما فضحت وجردت وعرت كل القوى العربية والدولية وكشفت للعالم أجمع حقيقة مؤامراتهم والدسائس القذرة ونوياهم الخبيثة تجاه مصر العربية.
أعتقد أن الوساطات الإقليمية والأممية والدولية آخرها وساطة مجلس الأمن فاشلة وعاجزة وغير مهنية وغير محايدة ومرتهنة ومسيرة ومسلوبة قرارها ومنافقة بامتياز وأنها اصبحت جزءا في تغذية نيران الخلافات الحروب والمشاكل الحاصل في المنطقة والعالم.
القيادة المصرية تدرك جيداً أن فشل المفاوضات مع أديس أبابا والوصول إلى طريق مسدود هو فشل لكل الوساطات الدولية والأممية، وأعظم انتصار لها حينما ستضع كل الوساطات الاقليمية والأممية والدولية والعالم أمام الواقع وإقامة كامل الحجة عليهم ، وبمساندة والتفاف شعبي وعربي مع حقوق مصر المائية، فإن أمام القيادة المصرية السودانية بنك من الخيارات المؤلمة والأشد ألماً للعدو، وهذه قرارات بيد القيادة المصرية ستتخذها في وقته المحدد.
وحينها لن تجني أديس أبابا والمنطقة والعالم غير الشر والندم.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه:
لماذا يرفض أبي أحمد وحكومته دعوات السلام والجلوس على طاولة المفاوضات لحل أزمة سد النهضة مع المصر سلمياً؟
وهل بدأ العد التنازلي لبنك الخيارات المصرية المؤلمة مع أديس أبابا؟

المصدر: القدس العربي

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

"المطلع" تنشر قرارات مجلس الوزراء لجلسة الثلاثاء

2026-10-28 00:19 1990
أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 4372
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 3362
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 3845
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 4713
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 9117
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 5044
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 9391
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 6532
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 5511
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 6334
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 8174
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 7022
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 6774
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5182
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 7169
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8248
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 6588