المطلع
عاجل

post-image

الحميداوي: المشاركة الواسعة بالانتخابات أساس استقرار الحكم في العراق


00:37 سياسة
2025-11-07
47257

أكد الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، أن الطريق الأمثل لتثبيت أركان الحكم في العراق هو التوجه إلى الانتخابات والمشاركة الواسعة فيها رجالاً ونساءً، في ثاني بيان خلال أيام أصدرته الكتائب يحث على المشاركة الواسعة في الانتخابات، وشدد الحميداوي على ضرورة توحيد الصف الشيعي وتجنب التخوين والتجريح بين المتنافسين، موضحاً أن الشيعة لم يحكموا فعلياً سوى ثلاث سنوات فقط منذ عام 2003 وحتى اليوم، مشيراً إلى أن تلك المدة القصيرة شهدت نموذجاً ناجحاً للحكم العادل والمنتج والآمن بفضل دعم الإطار التنسيقي والمقاومة والحشد الشعبي، وبين أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر من “مخططات دولية وإقليمية” تستهدف وحدة البلاد واستقرارها، مؤكداً أن الحكومة القادمة ستتشكل ضمن نطاق الإطار التنسيقي وبدعم من المقاومة الإسلامية وأبناء الشعب الغيارى.


وأدناه بيان الحميداوي كما تلقته "المطلع":

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائدنا ونبينا محمد الأمين، وأهل بيته الطيبين الطاهرين، ورضيَ الله على صحبه الأخيار المنتجبين، وعباده الصالحين والشهداء والمجاهدين.

في البدء نودّ أن نوصّف فترة الحكم للعقدين الماضيين بما لها من أهمية في تحديد شكل المرحلة المقبلة، فمنذ احتلال العراق سنة 2003 صودر القرار العراقي بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال، فقد عُيّن الحاكم العسكري (غارنر)، وبعده (بريمر) ثم جِيء بــ (زلماي) حاكمًا بعنوان سفير، وكانت كل مقدّرات الدولة بيدهم، وبالأخص في مجالي الأمن والمال، فعاثوا في العراق فسادًا وطائفيةً، بل أسّسوا لكل أشكال الفساد التي كانت غريبة عن مجتمعنا، ولم تستطع الحكومة القيام بواجباتها، وقرارها مُصادر.

بعد عودة القرار العراقي بيد أبنائه عام 2013، اتّسمت هذه المرحلة بالكثير من الإرهاصات، حيث بدأت ساحات الاحتجاج في المناطق الغربية بتخريب الواقع الوليد القائم، وبدعم من أعراب الخليج وتركيا، كان مؤدّاها سقوط ثلث العراق بيد هذه الدول ومن خلفهم أمريكا تحت مسمّى داعش، التي خرّبت ودمّرت واستنزفت مقدّرات البلاد إلى نهاية سنة 2017، إذ نهضت الحكومة الخامسة حينها بأعباء إعادة الإعمار من خلال الاتفاقية الصينية واتفاقيات أخرى مهمة للغاية، وفرض الأمن، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية وتسليحها.

فأوحت تلك الدول -وانضمّ إليها الكيان الصهيوني بشكلٍ شبه مباشر-إلى (هوامّ الأرض) ليعيثوا في البلاد فسادًا وخرابًا من خلال ما يُسمّى بـ (ثورة تشرين)، إذ لم تستمر تلك الحكومة أكثر من سنة واحدة، ليأتوا بمؤامرة خبيثة بأحد المشاركين-محسوب على الشيعة- في الأحداث السلبية التي مرّت على البلاد، لكنها أداة بيد دول الشر، لتكون مرحلة انتقالية فاشلة أرجعتنا إلى الوراء.

أما الحكومة الأخيرة التي تشكّلت منذ عام 2022 إلى اليوم، فكانت حكومة الإطار التنسيقي، وبكامل إرادته وإدارته، حيث دُعمت وفُتحت لها الميزانيات والمعنويات على مصراعيها، لتنتج ما نراه اليوم.

إذن، الواقع أن الشيعة لم يحكموا سوى ثلاث سنوات قد تزيد سنة ونصفاً متقطّعة، وقد نجحوا في تقديم نموذج جيد للحكم العادل والمنتج والآمن، في نهج منصف ورؤوف وأبويّ، وهذا النجاح يُحسب – بلا أدنى شك – للإطار التنسيقي والمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، فلولا تأييدهم ودعمهم اللامحدود، لما جلس رئيس الوزراء وحكومته على طاولة الحكم والإدارة.

وهنا يجب أن نلتفت إلى أمرٍ آخر، وهو أن الخلافات بين المكوّن الواحد – مهما كبرت – تبقى تحت سقوف ضامنة، وهي المرجعية الرشيدة، والقانون، والعُرف، والأرحام، أما خارج المكوّن فهذه الخلافات تكون خطرة، إذ تأخذ بعدًا عقائديًا يصل إلى التكفير ومحاولة حذف الآخر من الخارطة، وتزداد خطورتها في مجتمعنا لأن الطرف الآخر يحمل حقدًا ساديًا عميقًا، ولن ينتهي في المدى المنظور، فخذوا حذركم يا أولي الألباب، فإن تمكّنوا منكم سيسحقونكم بحوافر خيلهم.

والظاهر أن الطريق الأفضل والأكثر مقبوليةً شعبيًا، بل قد يرقى إلى الشرعية هو التوجّه إلى الانتخابات التي تُثبت أركان الحكم في البلاد.

وهنا ندعو علماء الدين الأفاضل، وأرباب المواكب الحسينية الكرام، وشيوخ العشائر الأصيلة، والعوائل العراقية الأبيّة، وأمّهات وأخوات وبنات الشهداء المصونات، والأمّهات المباركات، والإخوة في الأجهزة الأمنية رفاق الدرب والسلاح، والحشد الشعبي، إلى المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات الاستثنائية، إبراءً للذمّة، وحفظاً للأمانة، ودرءاً للفتن والحروب.

وختامًا نوصي بعدم التجريح أو التخوين أو التوهين بين الأشقّاء المتنافسين، فكلّكم تدركون أنكم ستلتقون مرةً أخرى، فهوّنوا مما يعمّق الجراح ويُسوّد القلوب، فالنتيجة معلومة: إن الحكومة القادمة – من ألفها إلى يائها – ستتشكل على طاولة الإطار التنسيقي، وبإسناد من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي وأبناء الشعب الغيارى.

(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)

الأمين العام لكتائب حزب الله

الحاج أبو حسين الحميداوي

15 جمادى الأولى 1447 هـ

6 تشرين الثاني 2025 م

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

أمطار متفاوتة الشدة تبدأ من غرب البلاد وتمتد تباعاً إلى باقي المناطق

2026-10-27 22:49 2505
لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

لجنة الأمن تحذر من تأثير آليات الترقيات على استقرار الملاك الوظيفي

2026-10-27 21:23 2563
الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

الإعلام الأمني ينفي تعيين شخصيات محددة لرئاسة جهاز المخابرات الوطني

2026-10-27 20:13 3267
أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصة

2026-10-27 18:17 4185
إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي بسبب تجاوزه على السوداني

2026-10-27 16:25 8337
بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

بيان عاجل من الإعلام الأمني يزيح الستار عن أسباب دوي الانفجار ببغداد

2026-10-27 14:31 4798
التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

التربية تقرر منع تغيير أسماء المدارس حفاظاً على حقوق الطلبة + وثيقة

2026-10-27 14:21 9245
الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

الاتحادية تقضي بعدم دستورية قرار يحظر تملك الأجانب واستثمار أموالهم بالعراق

2026-10-27 14:16 6419
رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

رفض سوري قاطع لعمليات القصف الأردنية التي استهدفت محافظة درعا

2026-10-27 13:18 5336
العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

العراق يؤكد التزامه بالدستور وحماية الاستقرار ومنع استخدام أراضيه للاعتداء

2026-10-27 13:16 6157
بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

بالوثائق.. التربية تحدد آلية تدقيق طلبات الانتساب وتعتمد البوابة الإلكترونية حصراً

2026-10-27 12:36 7972
السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

السجن 8 سنوات للمدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية

2026-10-27 12:19 6898
أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

أحكام بالسجن المؤبد و15 عاماً بحق فرنسيين ينتمون لعناصر داعش

2026-10-27 12:18 6668
أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

أسعار الدولار تتجاوز 168 الف دينار في الأسواق العراقية

2026-10-27 12:08 5084
ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

ملاحقة قضائية تطال مدير كهرباء المثنى وآخرين بملفات فساد

2026-10-27 11:09 7027
طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-27 10:10 8123
تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

تراجع طفيف للذهب مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة

2026-10-27 08:18 6256
تراجع أسعار النفط وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

تراجع أسعار النفط وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

2026-10-27 08:11 6260