المطلع
عاجل

post-image

إنهاء الوجود الأمريكي بالعراق يخيف بعض القوى السياسية طمعا بنفوذها


21:02 تقارير عربية ودولية
2024-08-27
122386

تصاعدت في الفترة الأخيرة المباحثات بشأن خروج قوات التحالف الدولي من العراق بين القيادات العراقية السياسية والأمنية وشكلت هاجساً كبيرا لدى بعض هذه القيادات.

وجاء هذا الاختلاف بين القوى السياسية لأن البعض يرى أن العراق لايزال بحاجة للوجود الأمريكي على أراضي العراق بسبب وجود تهديدات مباشرة ومستمرة من قبل عصابات إرهابية، والبعض الآخر رأى من زاوية أُخرى أن إنهاء مهمة التحالف الدولي قد يشكل خطراً على وجوده السياسي.

ولكن الغالب على هذه الرؤى هو الاتفاق على ضرورة خروج هذه القوات من العراق بشكل نهائي، والاعتماد على القوى الأمنية بكافة أصنافها، بما فيها قوات الحشد الشعبي، التي أثبتت مهارة عسكرية في حفظ أمن البلاد من الانهيار.

وتبحث واشنطن عن طرف خيط لبقاء وجودها في العراق، ومن جهة أخرى مشتركة أيضاً تُفتّش عن ذريعة لخلق أزمات مع الحكومة العراقية بهدف إبقاء تمركز قواتها بالعراق، الأمر دفع حكومة السوداني لعقد اجتماعات مع الجانب الأمريكي ووضع ركائز العلاقة بين الجانبين وفق المصالح الاقتصادية المشتركة، وأيضاً حل ومعالجة أي سلبيات قد تدفع عملية انسحاب التحالف من العراق للتأخير ،والتي اتفقت أمريكا والعراق على إنهائها خلال سنة واحدة في ما يتعلق بالقواعد الموجودة في الأنبار وغيرها، وخلال سنتين في ما يتعلق بالمعسكرات الموجودة في إقليم كردستان، وذلك من أجل إنهاء الملف العسكري والاتجاه والتحول نحو ملف العلاقات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الاتفاقية الإستراتيجية التي وقعت عام 2008، وتم بموجب هذه الاتفاقية رسم العلاقة وحجم ما تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العراق، والتي هي الأخرى أمست حبراً على ورق.

وحرص العراق بشكل تام على أن يكون من أشد المؤيدين للعمل بشكل وثيق مع كافة الجهات الفاعلة الدولية، وبالأخص واشنطن لأنها تمثل الشريك الرئيسي له.

و استطاع العراق أن يكون لاعباً إقليمياً بنّاءً وعامل استقرار، وأثبت نجاحه بشكل كبير بالتوسط لإنهاء أكثر من صراع وخلاف معقد في المنطقة، مثل الخلاف بين السعودية وإيران الذي استمر لعقود، وأيضاً لعب دور بتقريب وجهات النظر بين دمشق والرياض وإعادتها إلى حاضنة الجامعة العربية بعد قطيعة دامت لسنوات، الأمر الذي جعل العراق يكتسب "علاقات متميزة" مع المجتمع الدولي عموماً.

واقتربت العلاقات الأميركية – العراقية  كثيراً من خارطة العلاقة المتكافئة في زمن الرئيس الأميركي السابق "دونالد ترامب"، حيث رفضت الحكومة العراقية التجاوز على سيادتها سواء من الجانب الأميركي أو أيّ طرف آخر، مؤكدة أن "العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة".

وعلى الرغم من التصريحات القوية من العراق، إلا أن السوداني أرسل رسائل تهدئة إلى واشنطن أثناء حديثه لوسائل إعلام عربية وعالمية وتابعتها وكالة "المطلع"، من خلال الإشارة إلى أن "إنهاء مهمة التحالف الدولي ستعني بداية لعلاقة جديدة بين الطرفين، وأنها ستتسع مع حجم المصالح المتبادلة بين الطرفين في مختلف المجالات وتفعيل "الاتفاقية الإستراتيجية" بين البلدين والانتقال إلى العلاقات الثنائية بين الجانبين.

وفي ظل الوضع الراهن والتأثير الكبير، سوف يحتاج العراق إلى عمل مضنٍ لإرضاء الجميع والخروج منتصراً.

ولا يزال أمام العراق أن يعمل بمصداقية ووضع مصالحه في المقام الأول وحماية البلاد من المنافسات العابرة.

ويجب على العراق أن يتفاوض على إجراء العديد من الصفقات التي من شأنها درء الخطر المحدق وتفويت الفرصة على من يريد بالبلاد الخراب والتراجع من خلال علاقات مبنية على الوثيقة الموقعة مع التحالف دون أيّ جداول زمنية أو مواعيد نهائية قسرية.

و كما ينبغي على الحكومة العراقية أن تنخرط في حوار يشمل جميع شركاء التحالف، ويغطّي القضايا الأمنية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية.

وأيّ نهج آخر سيكون محفوفاً بالمخاطر وقد يؤدي إلى نتائج سلبية لجميع أصحاب المصلحة.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

ترامب ونتنياهو يبحثان سيناريوهات المواجهة المقبلة وطهران تفرض معادلاتها

ترامب ونتنياهو يبحثان سيناريوهات المواجهة المقبلة وطهران تفرض معادلاتها

2026-11-01 09:23 589
المرور العامة تطلق جملة تحذيرات للسائقين مع هطول الأمطار بمختلف المحافظات

المرور العامة تطلق جملة تحذيرات للسائقين مع هطول الأمطار بمختلف المحافظات

2026-11-01 08:35 2758
إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

إيران تؤكد تلقيها رسالة أمريكية بلهجة متغيرة وتستبعد تعديل العقيدة النووية

2026-10-31 21:15 5452
واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

واشنطن: منفتحون على الحلول الدبلوماسية مع إيران.. ولم يُتخذ قرار عسكري

2026-10-31 20:00 5339
مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

مع إغلاق البورصات.. الدولار يستقر في بغداد ويرتفع بأربيل

2026-10-31 19:53 5382
بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

بالوثيقة.. ضوابط وآليات أداء امتحانات الدور الثالث للعام الدراسي 2025–2026

2026-10-31 16:08 10306
القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

القائد العام للقوات المسلحة يترأس اجتماعاً لتعزيز الأمن والاستقرار

2026-10-31 16:03 6163
المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

المركزي ينفي صدور قرار بتخفيض رؤوس أموال شركات تجارة الذهب

2026-10-31 15:01 7177
المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

المرشد الإيراني يوجه برفع الجاهزية القتالية وتحديث بنك الأهداف العسكرية

2026-10-31 14:01 6984
​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

​المالية النيابية تؤكد مساعي إضافة درجات وظيفية جديدة بموازنة العام المقبل

2026-10-31 13:33 8664
واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

واشنطن تدرس نقل قواعدها العسكرية بعيداً عن إيران إثر خسائر موجعة

2026-10-31 12:18 5495
قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

قائمة بأسعار الدولار في افتتاح تداولات الأسبوع

2026-10-31 11:19 6110
ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

ختام الجولة 12 لدوري نجوم العراق اليوم بـ4 مواجهات أبرزها الشرطة ونوروز

2026-10-31 10:05 6630
العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

العراق.. أمطار خفيفة وتباين في درجات الحرارة

2026-10-31 09:04 7244
انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز

2026-10-31 00:00 9090
ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

ترامب: محادثات جارية مع إيران وحربنا معها ليست تقليدية

2026-10-30 23:41 7621
قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

قصف يمني يستهدف مطار عدن الدولي وقصر المعاشيق وسط توتر واسع

2026-10-30 22:30 7410
متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

متحدث الحكومة ينفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة

2026-10-30 21:28 11502