المطلع
عاجل

post-image

السوداني يعاتب العرب بابتعادهم عن العراق و يعترف باستفحال الفساد و تراجع الخدمات


09:26 سياسة
2023-04-10
156686

استعرض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، "ظروفاً غير مثالية" مرت بها البلاد قبل العام 2003 ومابعده، وأقر بذات الوقت وجود تراجع في الاقتصاد والتعليم والخدمات وسوء في الإدارة واستفحال ظاهرة الفساد.

وقال السوداني في لقاء مع قناة الجزيرة، "عايشنا صوراً مؤلمة من الحروب العبثية والقتل والتهجير قبل 2003، بعدها استبشرنا خيراً بدستور جديد ثبّت الحقوق والواجبات، لكن بدأ فصل آخر هو الإرهاب والقتل الطائفي الممنهج".

وأضاف "كنا يومياً نواجه مواقف أليمة في الشوارع والأسواق، وهو ما ترك أثره وصولاً إلى حلقة داعش، التي سيطرت على مساحات كبيرة من العراق"، موضحا "خلال تلك المدة تم إنجاز الكثير، لكن المتوقع كان أن يجري إنجاز أكثر مما حصل".

وقال السوداني أيضا "كان هناك تراجعا في الاقتصاد والتعليم والخدمات، وكان من المفروض تقديم ما هو أفضل، ونقرّ بوجود سوء في الإدارة، واستفحال لظاهرة الفساد".

وتابع "في انتخابات عام 2018، كان هناك عزوفا وفي عام 2019، حدثت تظاهرات تشرين، وفي عام 2021، أيضاً شهدنا عزوفاً عن المشاركة في الانتخابات، وهذه رسائل استلمناها".

وأشار إلى أن "هناك من تسبب في الفساد و تواجد في السلطة واستخدم المنصب لأغراض حزبية وشخصية، لكن حين نتحدث عن بلد مرّ بهذه الهزّات العنيفة فإن الظروف ليست مثالية".

ولفت الى ان "هناك من وقف موقفاً وطنياً وحافظ على المال العام، وبالأرقام تحقق الكثير في كل قرية ومحافظة ومدينة، وتغير الوضع".

وشدد على أن "يكون رئيس الوزراء من عراقيي الداخل يفهمها الناس بأنه قريب من عندهم وعاش معهم سنوات المحنة، وهذا لا يعني أن الإخوة الذين قدِموا من الخارج كانوا بعيدين عن المواطن، إنما بحكم طبيعة الحياة والأوضاع ربما لم يوفقوا في ترتيب الأولويات".

وتابع "أعرف طبيعة المواطن العراقي، كنت موظفاً في مديرية زراعة ميسان منذ 1997، ولغاية 2003 ثم تدرجت بالعمل في مجلس المحافظة ومحافظاً بعد ذلك".

وقال "كنت في العاشرة من العمر واستذكر المجموعة التي كانت مع والدي، كانوا ذوي إيمان بمنهج الدعوة، وكانت مهمتهم إسلامية أكثر من كونها سياسية أو معادية للنظام. وعملوا على التبليغ الإسلامي ومساعدة العوائل التي تعرّضت للسجن"، مضيفا "جرى إمساك الحلقة وانتزاع الاعترافات، ووالدي كان في فرنسا للعلاج، وأُعيد دون إجراء عملية جراحية، وكان يعاني من قدمه، وجلب بسيارة إسعاف، وأُعدم وهو على هذه الحالة".

وقال أيضا "تُرِكَت عائلتي بلا مصدر للدخل بعد إعدام والدي، واضطررنا للعمل في الظرف الأصعب وهي سنوات الحصار من أجل إعالة أسرتي وفي مختلف الأعمال.

وبين "حين توليت رئاسة هيئة المساءلة والعدالة تعاملت معها بجنبة مهنية صرفة، وطبقتُ القانون بحذافيره"، مؤكدا "لم يكن لدي أي نشاط سياسي قبل عام 2003، وبعد ذلك التاريخ بدأت الأحزاب الإسلامية، بما فيها حزب الدعوة الإسلامية تتواجد وتحتضن عوائل الشهداء والسجناء، وتكلفت بمهام قائممقام مدينة العمارة لعملي وليس لانتماء حزبي".

وتابع "حين نقول إن الأحزاب تجتمع فتشكل حكومة ائتلافية فهذا حق طبيعي، وأما من يأتي برغبة للسيطرة على مفاصل الوزارة فيأتي الوكيل والمستشار والمديرون العامون من نفس الحزب، فهذا خطأ".

وشدد أنه "لا يجب أن نشترط الانتماء لهذا الحزب أو ذاك، وهذا ما نواجهه كسلبية من سلبيات المرحلة السابقة، وأنا متشدد في هذه الجزئية".

وقال ايضا "في ظل الأزمات الكبيرة التي مررنا بها، أرى أن الجميع قد استوعب الدرس، في بداية العملية السياسية"، مؤكدا "قدرنا كعراقيين، بمختلف مكوناتنا وأطيافنا، أن نعيش معاً في هذا البلد، فلا مجال لإلغاء الآخر".

وأكد على أن "نهاية صدّام درس لكل من يتواجد في الحكم، بأن ينظر إلى مصير الطغيان والقتل والسرقة ويذهب بالبلاد إلى سياسات عبثية"، موضحا "قبل عام 2003 كانت هناك عصابة تسيطر على مقاليد الأمور، وكان التمايز موجوداً إلّا أنه مسيطر عليه بقوّة النظام، ولم يكن هناك شيء اسمه المشاركة والمكونات وحرية الأديان والشعائر".

وبين أنه "بعد 2003، ونتيجة الكبت ومصادرة الحقوق، ذهب الجميع إلى طرح المخاوف بتثبيت الحقوق في الدستور، وهذه من الإشكاليات التي يُشار إليها في الدستور".

وأكد أنه "لا يوجد استهداف للمكون السنّي بذريعة أنه جزء من النظام السابق، فقد تعرّض لظلم ذلك النظام مثل باقي العراقيين، وهناك مجازر ارتكبها النظام ضد عشائر وشخصيات سنية".

وأوضح أنه "بعد عام 2003، كان هناك جزء من المكوّن السنّي رافضاً لعملية التغيير ولا يؤمن بالعملية السياسية، ومع مرور الوقت آمن الجميع بأن التغيير يجري من خلال العملية السياسية نفسها".

ورأى أنه "في معظم دول العالم يكون منصب الوزير سياسياً، ويجب أن يترك ما دون الوزير للمهنية"، مشددا "يفترض بالقوى السياسية أن تراعي المواطنة وهناك مجالات يجب أن تُترك للمهنية وتُعطى الفرصة للعمل".

وأكد "نعيش اليوم في حرية تعبير وحق التظاهر والتعبير عن الرأي. إذ يمكن انتقاد رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية والحكومة ويكون المواطن في مأمن".

وذكر أنه "في كل المشاكل السياسية و الأمنية منذ عام 2003، فإن ما هو إيجابي يتمثل في المحافظة على الانتقال السلمي للسلطة دورة بعد أخرى".

وبين "ليس لدينا صلاحيات مطلقة، وهناك فصل بين السلطات، فلدينا سلطات قضائية وأخرى برلمانية. وكل المكونات تشارك في صنع القرار".

وذكر أنه "قبل تشكيل حكومتنا كانت هناك تجاذبات سياسية خطيرة، لكن التنافس كان يدور في أروقة المحكمة الاتحادية وفي نصوص الدستور".

ولفت الى ان "التنوع الموجود في العراق هو عامل قوة وليس ضعفاً"، مشددا "يجب أن نضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار وما نتخذه من قرارات إنما يخص كل العراقيين".

ووجه السوداني عتبه على الدول العربية، وأشار إلى أن "احد الأخطاء الاستراتيجية للعرب أنهم ابتعدوا عن العراق، وتركوه طويلاً واعترفوا بذلك خصوصاً بعد تهديد داعش".

واكد أن "من وقف أمام عصابات داعش هم العراقيون، وقاتلوا نيابة عن العالم. وهنا أيقن الجميع بضرورة عودة العرب إلى العراق، وليس عودة العراق إلى العرب، فالعراق كان ولا يزال موجوداً".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

البصرة.. السيطرة على حادث معمل الأسمدة وإطفاء مضخات الغاز قبل انفجارها

البصرة.. السيطرة على حادث معمل الأسمدة وإطفاء مضخات الغاز قبل انفجارها

2026-09-14 00:22 471
بطلب إقليمي وتنسيق مشترك.. عمان وإيران تعلنان تأجيل اجتماع صلالة

بطلب إقليمي وتنسيق مشترك.. عمان وإيران تعلنان تأجيل اجتماع صلالة

2026-09-14 00:12 679
مباحثات عراقية إماراتية لبحث التطورات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

مباحثات عراقية إماراتية لبحث التطورات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة

2026-09-13 23:33 1286
دوري النجوم.. زاخو يخطف ثلاث نقاط من الموصل والكهرباء يكتسح الميناء

دوري النجوم.. زاخو يخطف ثلاث نقاط من الموصل والكهرباء يكتسح الميناء

2026-09-13 21:12 2495
​عادة يومية بسيطة تخفض خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%

​عادة يومية بسيطة تخفض خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39%

2026-09-13 18:45 2940
الحلبوسي يدين الهجمات على السعودية ويؤكد رفض العراق تهديد أمنها

الحلبوسي يدين الهجمات على السعودية ويؤكد رفض العراق تهديد أمنها

2026-09-13 17:43 3445
بالوثيقة.. أمر قبض بحق المتهم الهارب أوميد حاجي بتهمة تمويل الإرهاب

بالوثيقة.. أمر قبض بحق المتهم الهارب أوميد حاجي بتهمة تمويل الإرهاب

2026-09-13 16:54 5884
ترامب: حرب إيران قد تنتهي مباشرة بعد الانتخابات وربما قبلها

ترامب: حرب إيران قد تنتهي مباشرة بعد الانتخابات وربما قبلها

2026-09-13 16:18 3377
اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

اليوم.. 4 مواجهات مرتقبة في الجولة السابعة من دوري النجوم

2026-09-13 14:58 4175
إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

إطلاق 500 مليار دينار من مستحقات المزارعين لشهر أيلول الحالي

2026-09-13 13:17 7229
القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

القضاء الأعلى يجدد التزامه بالحفاظ على سيادة القانون وصون الحريات

2026-09-13 13:13 6910
أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

أسعار صرف الدولار تحلق في أسواق بغداد وأربيل

2026-09-13 12:01 5698
الأنبار.. إيقاف بيع عقارين مساحتهما 186 دونماً بأقل من الأسعار السائدة

الأنبار.. إيقاف بيع عقارين مساحتهما 186 دونماً بأقل من الأسعار السائدة

2026-09-13 10:36 7408
طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

طقس العراق.. انخفاض بدرجات الحرارة وغيوم بالمناطق الشمالية

2026-09-13 09:33 7439
قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 9152
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 8223
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 6842
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 8058